شيخ محمد سلطان العلماء

126

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

كان الحكم الصادر عن الامام موافقا لفتاوى القضاة المشهورة في البلاد صدق انه موافق للعامة على نحو الاستغراق العرفي لو لم يصدق على نحو الاستغراق الحقيقي ولو على تقدير مخالفة الباقين المهجورين لأولئك القضاة المعروفين وح يكفى في الترجيح بالتقية كون واحد من المتعارضين موافقا لهؤلاء المشهورين في البلاد وان كان الخبر الآخر موافقا لفتاوى علمائهم الغير المشهورين ضرورة صدق العموم على نحو الاستغراق حقيقة عند أهل اللسان وكذا يصدق كك فيما إذا كان واحد من علمائهم مشهورا معروفا مرجعا لأهالي الأمصار وان كان فيها من يخالفه ( والاشكال بأنه لو كان موافقة الجميع أو معظمهم المتفرقين في البلاد معتبرا في الترجيح بالتقية سقط هذا المرجح عن الاعتبار رأسا لكون الاطلاع على ذلك ممتنعا عاديا مع اهتمام الأئمة ( ع ) بذلك في روايات كثيرة مدفوع بان المعروفين المفتين في الأمصار معدودون والاطلاع في عصر الأئمة ( ع ) كان سهلا للسائلين ألا ترى انه يقول الراوي إذا كان الخبران موافقين لهم أو مخالفين ولم يقل لو لم نعلم الموافقة والمخالفة فما ذا ) واما في هذه الاعصار فيعلم ذلك بمراجعة كتب التواريخ وقد ضبطوا أسامي القضاة في الأمصار هذا فيما إذا كان واحد من المتعارضين موافقا لهؤلاء والآخر مخالفا لهم واما إذا كان واحد منهما موافقا لبعض منهم والآخر موافقا لبعض آخر سقط هذا المرجح عن درجة الاعتبار للزوم محذور اجتماع الحكمين المتنافيين إذ كما أن الأئمة ( ع ) أمروا بترك الخبر الموافق كك أمروا بالاخذ بالمخالف فمن حيث كون كل واحد من المتعارضين موافقا وجب الترك ومن حيث كونه مخالفا وجب الاخذ وليس هناك مرجح مع تساوى القاضيين في الشهرة ويلزم أيضا كون الخبرين المتعارضين على الحق وعلى خلاف الحق فمن حيث إن كل واحد من الخبرين موافق يكون الرشد والحق في خلافه ومن حيث كونه مخالفا كون الرشد والحق في وفاقه مضافا إلى ما فيه من عدم صدق العموم الاستغراقي ولو بنظر العرف فظهر مما ذكرنا انه يعتبر في الترجيح بالتقية كون واحد من المتعارضين موافقا لفتاوى القضاة المعروفين في البلاد بأجمعهم على نحو الاستغراق الحقيقي وهذا انما يكون عرفيا بالإضافة إلى غيرهم وانه لا جناح في عدم الاعتداد بفتاوى هؤلاء المتروكين